رئيس جمهورية غينيا ورئيس الوزراء يعولان على دعم مشاريع تعبئة الموارد المحلية (MAMRI)

...
Date: 21 - 01 - 2021

نقلاً عن موقع Guinean news
يدعم الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي جهود الدولة الغينية الرامية إلى تعبئة الموارد المحلية (MAMRI)، ‏في ضوء سعى رئيس جمهورية غينيا ألفا كوندي، ورئيس الوزراء إبراهيم كاسوري تبني حكمًا بشكل مختلف يستهدف محاربة الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين.

وتتبنى دولة غينيا مبادرة لدعم مشاريع تعبئة الموارد المحلية (MAMRI)، بهدف رفع إيرادات الدولة المحلية والوصول بها إلى 20% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، حيث تكثف السلطة التنفيذية الغينية جهودها للوصول إلى هذا المعدل في غضون ثلاث سنوات، وكذا تعزيز الإنفاق الجيد على البنية التحتية والخدمات العامة الأساسية للمواطنين، مع تقليل الاعتماد على التبرعات الخارجية، والحد من اللجوء إلى الدين العام.

في هذا الصدد تستهدف الحكومة الغينية تحديث إطار العمل للحوكمة الاقتصادية والمالية في الدولة، وتوسيع القاعدة الضريبية وقيادة مكافحة حازمة ضد عمليات التهرب الضريبي والاحتيال، وتنفيذ العديد من المشروعات الأساسية لتهيئة بيئة مواتية لتنمية القطاع الخاص الغيني، وتحسين الضرائب، وتحقيق تحصيل أفضل للإيرادات العامة.

على الرغم من ذلك حققت الإيرادات العامة للدولة الغينية متمثلة في (الضرائب والخزانة العامة والجمارك) نحو 13% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، هذه النسبة تقل عن المستوى المطلوب الذي تعتبره منظمة التعاون الاقتصادي والتطوير مؤشرًا لتمويل مهمتها الأساسية بنحو نقطتين أساسيتين والبالغ 15%، وكذلك أقل بنحو 7 نقاط عن المستوى الموصى به بمؤتمر أديس أبابا لتنمية التمويل المقدرة بنحو 20%، كما أنها أقل من المتوسط في منطقة جنوب الصحراء الكبرى، والبالغ 18%.

وقد شهد الناتج المحلي الإجمالي في غينيا نموًا كبيرًا ومستمرًا في السنوات الأخيرة (لا يزال 5.2% في عام 2020 على الرغم من أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد)، وعلى الرغم من هذا النمو فإن الإيرادات المحلية ليست جيدة، حيث قدر البنك الدولي مؤخرًا الإمكانات التي يمكن أن توفرها فقط ضريبة القيمة المضافة في دولة غينيا بنحو 5 نقاط من إجمالي الناتج المحلي على الأقل.

لذا بدأت الحكومة الغينية خلال العام الجاري في تنفيذ العديد من المشاريع الاستراتيجية ضمن مهمة دعم وتعبئة الموارد المحلية للدولة الغينية، وكان في مقدمتها مشروع تقييم مصلحة الضرائب الغينية (TADAT)، والذي تم إطلاقه في 4 يناير 2021، بشراكة مجموعة من المؤسسات المالية الدولية وهي: صندوق النقد الدولي، بنك التنمية الأفريقي، البنك الدولي، الاتحاد الأوروبي.

هذا كما تعمل الحكومة الغينية على مشروع رئيسي آخر وهو رقمنة الإدارات الاقتصادية والمالية في الدولة، حيث بدأت الحكومة في الإعلان عن دعوة دولية بغرض تقديم عطاءات لتحديد خطة رئيسية لتكنولوجيا المعلومات للإدارة الاقتصادية والمالية في غينيا، حيث تحدد خارطة الطريق الرقمية إمكانية زيادة الموارد المحلية من خلال رقمنة الإدارات الضريبية والسلطات المالية واقتراح حلول برمجية للتنفيذ، وذلك بالتعاون مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية.

وتستهدف السلطات الغينية تنفيذ هذه المشاريع خلال النصف الأول من العام الجاري 2021، على أن يتم بعد ذلك تجميع كل هذه العناصر لتطوير استراتيجية التعبئة الوطنية للموارد المحلية.

جدير بالذكر أنه تم تعيين سعادة د. علي محمد الخوري مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية ورئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي في يونيو من عام 2019 مستشاراً للحكومة الغينية في مجال التحول الرقمي وتطوير أسس الاقتصاد الرقمي، حيث قام بقيادة مجموعة عمل لإعداد استراتيجية غينيا الرقمية 2040، ويقود أيضاً مشاريع لتطوير البنى التحتية الرقمية في جمهورية غينيا، ومن بين أبرز إنجازاته هو بناء أول مركز بيانات حكومي متقدم في غينيا كان قد افتتحه الرئيس الغيني في عام 2019.

هذا ويهتم الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي برؤى طموحة لدعم وتطوير البنى التحتية والأطر التنظيمية والمعرفية والتشريعية والتقنية والمواصفات الدولية بمجالات واستخدامات الاقتصاد الرقمي، وحشد القدرات العربية والعالمية، والنهوض بمستويات جودة الحياة عبر الاستفادة من التحول الرقمي.

رابط الخبر