من الذكاء الذي يفكر إلى الذكاء الذي يتحرك… حوار صيني–عربي في هانغتشو حول الجيل الجديد من الروبوتات

مدة القراءة 3 دقائق

هانغتشو – الصين

ناقشت الجلسة الأولى من الحوار الرقمي الصيني–العربي الأول في هانغتشو التحول المتسارع في العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات، مع انتقال تقنيات الذكاء الاصطناعي من تحليل المعلومات وتقديم التوصيات إلى القدرة على الإدراك والتعلم واتخاذ القرار والتفاعل المباشر مع العالم المادي.

 

وعقدت الجلسة تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي والروبوتات والابتكار التطبيقي” ضمن المنتدى الذي ينظمه الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي على هامش الدورة الخامسة من معرض التجارة الرقمية العالمي GDTE، وأدارها الدكتور عثمان الخوري، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة مطارات أبوظبي.

وشارك في الحوار سعادة الدكتور سعيد خلفان الظاهري، رئيس جمعية الإمارات للروبوتات والأتمتة، والدكتور محمد فهمي، عضو المجلس الاستشاري للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي ورئيس شركة (Ivolution)، إلى جانب السيد تشنغ يون، الشريك العالمي الأول في شركة (Roland Berger)، والسيد تشانغ مين، نائب رئيس شركة (Unitree Robotics)، والسيد دينغ جيا، كبير المهندسين في شركة (Zhejiang Supcon Information Industry).

وركز الحوار على مفهوم الذكاء الاصطناعي المجسّد (Embodied AI)، وما يعنيه منح أنظمة الذكاء الاصطناعي القدرة على العمل في البيئة المادية من خلال الروبوتات، سواء في المصانع أو الخدمات أو المدن أو القطاعات اللوجستية وغيرها.

كما تناولت المناقشات التطور من الروبوت الفردي إلى الأساطيل الروبوتية القادرة على التعلم وتبادل الخبرات، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من تغير في نماذج التشغيل والإنتاجية وإدارة الأعمال. وامتد النقاش إلى السؤال الاقتصادي الأوسع حول قيمة العمل والمهارات والبيانات والطاقة والحوسبة في اقتصاد يصبح فيه الذكاء المؤتمت متاحًا على نطاق متزايد.

وحظي الجانب العملي من التعاون العربي–الصيني بمساحة رئيسية في الجلسة، خاصة ما يتعلق بالانتقال من شراء المعدات الجاهزة إلى تطوير التطبيقات، والتجارب التشغيلية، ونقل المعرفة، وبناء القدرات المحلية، وربط المصنعين الصينيين بالاحتياجات الفعلية للأسواق العربية.

وتأتي هذه المناقشات في وقت يعمل فيه الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي على تطوير مسارات تعاون في مجال الروبوتات والتطبيقات الذكية، بما في ذلك نماذج تربط المصنعين ومطوري التكنولوجيا بالأسواق والمستثمرين والمستخدمين في المنطقة العربية، مع الاهتمام بالتدريب والتشغيل والتكامل بين الحلول المختلفة.

كما ناقشت الجلسة البعد المرتبط بالحوكمة والمسؤولية، وحدود المنافسة في تطوير الذكاء الاصطناعي، خاصة مع اتساع قدرات الأنظمة التي تجمع بين الذكاء البرمجي والقدرة على تنفيذ أفعال في العالم الحقيقي.

وأظهرت الجلسة أن الحوار حول الروبوتات لم يعد مقتصراً على مستقبل بعيد، بل أصبح بصورة مباشرة بقرارات الاستثمار والتشغيل والتدريب والتشريعات التي تتخذها الحكومات والشركات اليوم.