الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي يشارك في المؤتمر الدولي لجامعة الإمارات حول القانون والاقتصاد الرقمي

مدة القراءة 4 دقائق

العين – دولة الإمارات العربية المتحدة

شارك الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي في المؤتمر الدولي السنوي الثلاثين لكلية القانون بجامعة الإمارات العربية المتحدة، الذي عُقد تحت عنوان “القانون والاقتصاد الرقمي: نحو مجتمع رقمي مستدام”، بالتعاون مع كلية روبرت هـ. ماكيني للحقوق في جامعة إنديانا بالولايات المتحدة الأميركية.

ومثّل الاتحاد في المؤتمر سعادة الدكتور عبدالله إبراهيم الدرمكي، نائب الأمين العام للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، بمشاركة نخبة من الخبراء والمستشارين والباحثين والأكاديميين والمتخصصين في القانون والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

وناقش المؤتمر التحولات القانونية والتنظيمية المصاحبة للتوسع المتسارع في الاقتصاد الرقمي، وما تفرضه تقنيات الذكاء الاصطناعي والتمويل الرقمي والبيانات الضخمة والمنصات الرقمية من متطلبات جديدة على التشريعات والسياسات العامة.

وشملت أعمال المؤتمر عدداً من القضايا المرتبطة مباشرة بمستقبل الاقتصاد الرقمي، من بينها العملات الرقمية ومستقبل النقود، والأطر المنظمة للذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي في المشتريات الحكومية، والتكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية الرقمية، إلى جانب الوضع القانوني للعملات المشفرة، ومشروعية القرارات المؤتمتة في ظل تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة.

كما تناولت الجلسات التجارة الرقمية والاستدامة، والعوامل الجيوسياسية المؤثرة في التجارة الرقمية العالمية، وحوكمة البيانات الضخمة، ومسؤولية المنصات الرقمية، وحماية البيانات الشخصية، ومقارنة الأطر التنظيمية الإماراتية بالتوجهات الدولية في إدارة البيانات والاقتصاد الرقمي.

وأكدت المناقشات أن توسع الاقتصاد الرقمي لم يعد مُرتبطاً بالتقدم التكنولوجي وحده، وإنما يتطلب منظومة تشريعية وتنظيمية قادرة على التعامل مع نماذج اقتصادية وأسواق وأدوات مالية وأنماط جديدة لاتخاذ القرار، مع تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية الحقوق وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية.

وتكتسب هذه الموضوعات أهمية خاصة بالنسبة للدول العربية مع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية والتكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية، وما يصاحب ذلك من حاجة إلى تطوير التشريعات، وتقريب الأطر التنظيمية، وتعزيز قابلية التعامل الرقمي عبر الحدود.

وتأتي مشاركة الاتحاد في المؤتمر امتداداً لعمله في دعم تطوير السياسات والأطر التنظيمية للاقتصاد الرقمي في المنطقة العربية، وهو أحد المحاور الرئيسة في استراتيجية الاتحاد 2025–2030، التي تتضمن تطوير إطار مشترك للسياسات الرقمية، ودعم توحيد المعايير التقنية والتنظيمية، وتعزيز الابتكار والتكامل الرقمي بين الدول العربية.

كما يعمل الاتحاد ضمن برامجه المتخصصة على دعم تطوير الأطر القانونية والتنظيمية المرتبطة بالتقنيات الناشئة وحوكمة البيانات والأسواق الرقمية، بما يسهم في تحويل التطورات التقنية إلى فرص اقتصادية قابلة للتوسع ضمن بيئة قانونية تعزز الثقة وتحمي الحقوق وتدعم الاستثمار.

وأكد سعادة الدكتور عبدالله الدرمكي أهمية تعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المعنية بالاقتصاد الرقمي وصانعي السياسات، بما يساعد على نقل نتائج البحوث والدراسات القانونية من الإطار الأكاديمي إلى سياسات وتشريعات قابلة للتطبيق، وتطوير نماذج تنظيمية تواكب سرعة التحولات التكنولوجية.

وأشار إلى أن مستقبل الاقتصاد الرقمي العربي يرتبط بقدرة الدول على بناء بيئة تشريعية تستوعب الابتكار بدلاً من أن تلاحقه، وتوفر في الوقت نفسه مستويات واضحة من الحوكمة والثقة وحماية البيانات والحقوق الرقمية.

كما أبرز المؤتمر الدور المتنامي للجامعات ومراكز البحث العلمي في استشراف الآثار القانونية والاقتصادية للتقنيات الجديدة، وإعداد كوادر قانونية قادرة على التعامل مع قضايا أصبحت تقع عند نقطة الالتقاء بين القانون والتكنولوجيا والاقتصاد.

وتعكس مشاركة الاتحاد في المؤتمر اهتمامه بتوسيع الحوار العربي حول مستقبل التشريعات الرقمية وربط العمل الأكاديمي بالسياسات العامة، بما يدعم بناء منظومة عربية أكثر قدرة على استيعاب التحولات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والبيانات والتجارة الرقمية والتكنولوجيا المالية.