انتقال قطاع التقنية المالية في الأردن إلى مرحلة “الإشعاع الإقليمي”
ينتقل قطاع التقنية المالية في الأردن من مرحلة “البناء الداخلي” إلى مرحلة “الإشعاع الإقليمي”. ووفقاً لغسان أبو شهاب، المدير التنفيذي لدائرة الرقابة على أنظمة الدفع في البنك المركزي الأردني، فقد تعاملت أنظمة الدفع الرقمية في المملكة خلال عام 2025 مع أكثر من 184 مليون معاملة رقمية بقيمة تجاوزت 27 مليار دينار أردني. وأنجز نظام المدفوعات الفورية نحو 140 مليون معاملة بقيمة تقارب 17 مليار دينار، فيما تجاوزت مدفوعات البطاقات 350 مليون عملية بقيمة تزيد على 25 مليار دينار، وبلغت مدفوعات الفواتير الإلكترونية أكثر من 66 مليون معاملة. كما تجاوز عدد نقاط البيع الإلكترونية 93 ألف نقطة، واقترب عدد مستخدمي المحافظ الإلكترونية من 3 ملايين مستخدم.
البيئة التنظيمية المرنة للشركات الناشئة
ويرى أبو شهاب أن هذا الحجم لا يعكس ميزة تقنية فحسب، بل يعكس أيضاً نضجاً في البيئة التنظيمية وثقة متزايدة من الشركات. فقد اعتمد الأردن في تنظيم الشركات الناشئة إطاراً مرناً يشبه “البيئة التنظيمية التجريبية” (Regulatory Sandbox)، يقوم على خفض متطلبات رأس المال في المرحلة الأولية، والسماح للشركات باختبار منتجاتها على نطاق محدود من العملاء وتحت إشراف مباشر من الجهات الرقابية، قبل الانتقال إلى مرحلة الترخيص الكامل. ويقلل هذا التدرج من مخاطر التشغيل على الشركات الناشئة، ويمنح رواد الأعمال مساحة للابتكار دون تحمّل أعباء مالية مبكرة ثقيلة.
محاور المرحلة التالية: القيمة المضافة الإقليمية
أما المرحلة التالية، فقد باتت واضحة: تحويل التقدم المحلي إلى قيمة مضافة إقليمية، بحيث يصبح الأردن مركزاً لإدارة وتطوير الحلول المالية الرقمية على المستوى الإقليمي. ويحدد أبو شهاب ثلاثة محاور رئيسية لهذه المرحلة: تعزيز تصدير الخدمات المالية الرقمية، وتطوير الحلول العابرة للحدود ولا سيما في مجال التحويلات الدولية، والتوسع في مجالات جديدة مثل تقنية التأمين والتمويل الاجتماعي والتمويل الإيجاري الرقمي والتمويل الابتكاري.
المصدر
المصدر: وكالة الأنباء القطرية (قنا)