320 مليار دولار.. مساهمة متوقعة للذكاء الاصطناعي في اقتصاد الشرق الأوسط بحلول 2030

مدة القراءة 4 دقائق

تقرير PwC: الذكاء الاصطناعي سيضيف 320 مليار دولار لاقتصادات الشرق الأوسط بحلول 2030

كشف تقرير حديث لشركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC) أن الذكاء الاصطناعي سيضيف نحو 320 مليار دولار إلى اقتصادات منطقة الشرق الأوسط بحلول عام 2030، مع استحواذ دول الخليج على ما يقرب من 80% من هذه القيمة.

أرقام رئيسية تعكس حجم التحول

وفقاً لتقرير PwC، من المتوقع أن يستحوذ الذكاء الاصطناعي على ما يعادل 2% من إجمالي الفوائد الاقتصادية العالمية للتقنية بحلول 2030، وهو ما يمثل 320 مليار دولار لمنطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه التوقعات في ظل تحول هيكلي عميق تشهده اقتصادات المنطقة، التي تسعى إلى تقليل الاعتماد على النفط وبناء اقتصادات قائمة على المعرفة والابتكار.

التوزيع الجغرافي للمكاسب

تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة الدول المستفيدة من حيث القيمة المطلقة، حيث من المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي بأكثر من 135.2 مليار دولار في اقتصادها بحلول 2030، أي ما يعادل 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي المقابل، تحقق الإمارات العربية المتحدة أعلى نسبة تأثير على الناتج المحلي الإجمالي، حيث يُتوقع أن يضيف الذكاء الاصطناعي نحو 96 مليار دولار، ما يمثل ما يقرب من 14% من اقتصادها.

ويأتي اقتصاد مصر في المركز الثالث من حيث التأثر، مع توقعات بإضافة نحو 42.7 مليار دولار بحلول 2030.

أما اقتصادات الكويت والبحرين وعُمان وقطر مجتمعة، فيُتوقع أن تضيف نحو 45.9 مليار دولار من الذكاء الاصطناعي.

الدولة/المنطقة المساهمة المتوقعة (مليار دولار) النسبة من الناتج المحلي
السعودية 135.2 12.4%
الإمارات 96 ~14%
مصر 42.7 —
الكويت، البحرين، عُمان، قطر 45.9 (مجتمعة) —
الإجمالي ~320 2% من الفوائد العالمية

قطاعات رئيسية تقود التحول

تشمل أبرز القطاعات المستفيدة من هذا التحول التكنولوجي:

  • الطاقة والتعدين: تطبيقات الصيانة التنبؤية وإدارة المكامن وتحسين العمليات، مع استثمارات ضخمة من شركات مثل أرامكو و«أدنوك».

  • الخدمات المالية: كشف الاحتيال والاستشارات الآلية والمنتجات المالية المخصصة، بقيمة محتملة تتراوح بين 15 و20 مليار دولار لقطاع البنوك في دول الخليج.

  • الرعاية الصحية: التشخيص الآلي ومراقبة المرضى والأتمتة الإدارية، مع مكاسب كفاءة تصل إلى 10-15 مليار دولار.

  • المدن الذكية: مشروعات مثل نيوم في السعودية ودبي الذكية، التي قد تضيف 50 مليار دولار أو أكثر من القيمة الاقتصادية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال العقد المقبل.

تحديات تعترض الطريق

على الرغم من التوقعات المتفائلة، يواجه التحول نحو الذكاء الاصطناعي في المنطقة عدة تحديات، أبرزها فجوة المهارات في علوم البيانات والتعلم الآلي، حيث يفوق الطلب العرض بكثير، إضافة إلى أن العديد من القطاعات لا تزال تفتقر إلى منظومات بيانات قوية ضرورية للنشر الفعّال للتقنية.

ويشير تحليل Forbes إلى أن جزءاً كبيراً من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي يتدفق نحو مزوّدي الخدمات العالميين، مما يخلق تسرباً اقتصادياً هيكلياً ويهدد ببناء القدرات خارج المنطقة ثم إعادة شرائها بتكلفة أعلى.

كما أن 42% من سوق العمل في دول الخليج معرّض لإعادة تشكيل جذرية بحلول 2030، مع تغيّر 86% من المهارات الأساسية، مما يستدعي استراتيجيات وطنية لتأهيل الكوادر المحلية.

استثمارات حكومية متسارعة

تعمل حكومات المنطقة بنشاط على تعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والمواهب والشركات الناشئة. وخصصت السعودية وحدها أكثر من 6.4 مليار دولار لاستثمارات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة في عام 2022 وحده. كما أطلقت الإمارات بالتعاون مع الولايات المتحدة خططاً لإنشاء مجمع للذكاء الاصطناعي بقدرة 5 غيغاواط في أبوظبي، وهو الأكبر من نوعه خارج أمريكا.

المصدر

المصدر: تقرير شركة PricewaterhouseCoopers (PwC)، مع تغطية تحليلية من صحيفة الخليج تايمز وForbes الشرق الأوسط.