تقرير “مستقبل الوظائف 2025”: 40% من المهارات الحالية ستتحول جذرياً بحلول 2030
كشف تقرير “مستقبل الوظائف 2025” الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن نحو 40% من المهارات الحالية ستصبح غير مطلوبة أو ستتحول جذرياً بحلول عام 2030، في حين سيحتاج 59% من العاملين عالمياً إلى إعادة تأهيل أو تدريب لتجنب خطر الاستبدال.
أرقام تكشف حجم التحول
وفقاً للتقرير الذي شمل آراء أكثر من 1000 شركة كبرى تمثل 14 مليون عامل في 55 اقتصاداً، من المتوقع أن يتحول 39% من المهارات الأساسية للعاملين بحلول نهاية العقد الحالي، وهو ما يعادل تقريباً 40% من المهارات الحالية. ويُترجم هذا التحول إلى أرقام ملموسة: من كل 100 عامل في العالم، سيحتاج 59 عاملاً إلى تدريب أو إعادة تأهيل بحلول 2030، بينما 11 عاملاً لن يحصلوا على هذا التدريب، مما يضع أكثر من 120 مليون عامل تحت خطر التسريح على المدى المتوسط.
القطاعات الأكثر تأثراً
يضرب هذا التحول قطاعات محددة بعمق، خاصة الوظائف المكتبية والمهام الروتينية:
| القطاع | التأثير المتوقع |
|---|---|
| الخدمات المصرفية | 54% من الوظائف المصرفية تحمل مخاطر أتمتة عالية، مع تقليص التوظيف المبتدئ بنسبة تصل إلى الثلثين |
| القانون | مهام البحث الأولي ومراجعة المستندات والصياغة الأساسية هي الأكثر عرضة للأتمتة |
| التعليم | 86% من مؤسسات التعليم تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما يضغط على الأدوار الإدارية والمساندة |
في المقابل، تشير البيانات إلى أن الوظائف المبتدئة هي الأكثر تضرراً، حيث يعتمد أصحاب العمل الآن على الذكاء الاصطناعي لإنجاز المهام التي كانت تُوكل تقليدياً للخريجين الجدد.
ماذا سيحل محل المهارات القديمة؟
يحدد التقرير قائمة بالمهارات الأسرع نمواً في الطلب بحلول 2030، والتي تقودها المهارات التكنولوجية، تليها مباشرة المهارات البشرية:
-
الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة — 87% نمواً متوقعاً في الطلب
-
الشبكات والأمن السيبراني — 70% نمواً
-
الإلمام التكنولوجي — 68% نمواً
-
التفكير الإبداعي
-
المرونة والقدرة على التكيف
-
الفضول والتعلم مدى الحياة
-
القيادة والتأثير الاجتماعي
في المقابل، تنخفض أهمية المهارات اليدوية والتحمل الجسدي والدقة بشكل حاد، إلى جانب المهام الكتابية والروتينية.
استجابة أصحاب العمل: تدريب أم تسريح؟
وفقاً للتقرير، تتباين استراتيجيات الشركات في مواجهة هذا التحول:
-
77% من أصحاب العمل يخططون لإعادة تأهيل ورفع مهارات القوى العاملة الحالية
-
41% يعتزمون تقليص القوى العاملة حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أتمتة المهام
-
نصف الشركات تخطط لإعادة توجيه نماذج أعمالها استجابة للذكاء الاصطناعي
الفجوة الحاسمة
يشير التقرير إلى أن الفجوة بين المهارات المطلوبة والمهارات المندثرة ليست مجرد فجوة في التدريب، بل هي فجوة في الوصول إلى التدريب نفسه. فبينما تتجه الوظائف المتلاشية نحو التنفيذ الروتيني، تتطلب الوظائف الناشئة مهارات تحليلية وحكمية معقدة، وغالباً ما تتطلب شهادات متقدمة لا يملكها من فقدوا وظائفهم.
وتحذر نتائج التقرير من أن الفجوة في المهارات تُعد الآن العائق الأكبر أمام تحول الأعمال، حيث أشار 63% من أصحاب العمل إلى أنها العائق الرئيسي.
المصدر
المصدر: المنتدى الاقتصادي العالمي، تقرير “مستقبل الوظائف 2025” (Future of Jobs Report 2025)، بالاستناد إلى بيانات أكثر من 1000 شركة عالمية.