صناعة الرقائق الإلكترونية

...
التاريخ: 03 - 07 - 2024

القاهرة

المصدر: جريدة الوفد

أ.د. علي محمد الخوري

صناعة الرقائق الإلكترونية أصبحت ذات أهمية كبيرة فى الاقتصاد العالمى، مدفوعة بزيادة الطلب على الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، والتوسع فى تطبيقات الذكاء الاصطناعى، وزيادة اعتماد المركبات الكهربائية. ومن المتوقع أن يصل حجم سوق الرقائق إلى أكثر من تريليون دولار بحلول 2030 بمعدل نمو 8%.

تتجه مصر للاستفادة من هذا القطاع فى تنويع الاقتصاد الوطنى، وزيادة قدرتها التنافسية على الساحة الدولية، ولكنها تواجه العديد من التحديات المُعقّدة. ففى ظل المنافسة العالمية الشرسة، تتطلب هذه الصناعة استثمارات هائلة وبنية تحتية متقدمة، وهو ما يضع مصر أمام اختبار حقيقى للحصول على موطئ قدم فى انتاج الصناعات المتقدمة.

إن تكلفة إنشاء مصنع لإنتاج الرقائق الإلكترونية تُعد من أكبر العوائق أمام دخول مصر هذا المجال. فوفقًا لتقديرات عالمية، قد تصل تكلفة بناء مصنع حديث إلى حوالى 10 مليارات دولار، وهو رقم يتجاوز بكثير ما يمكن للاقتصاد المصرى تحمله فى المرحلة الحالية. بالإضافة إلى ذلك، فإن البحث والتطوير فى هذا المجال يحتاج إلى استثمارات ضخمة، على سبيل المثال، تُنفق الشركات الكبرى مثل «إنتل» و«سامسونج» ما يزيد على 20% من إيراداتها السنوية على البحث والتطوير، وهو ما يعكس أهمية هذه الاستثمارات لضمان البقاء فى المقدمة.

نقص الخبرات المحلية يُعتبر تحديا آخر. صناعة الرقائق الإلكترونية تتطلب مهارات عالية وخبرات متخصصة يصعب العثور عليها فى السوق المحلى. تحتاج مصر إلى جذب الكفاءات العالمية وتطوير قاعدة محلية من المهندسين والعلماء المدربين، ولكن يمكن لمصر أن تستفيد من تجارب الدول الأخرى والتركيز على بناء الشراكات مع المؤسسات التعليمية العالمية لتدريب وتأهيل كوادرها.

المنافسة العالمية فى هذا المجال لا ترحم. الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية تهيمن على صناعة الرقائق، وتتمتع بمزايا تنافسية هائلة تشمل البنية التحتية المتطورة والدعم الحكومى القوى. وفقًا لتقرير «ماكينزي»، فإن الصين وحدها استثمرت أكثر من 150 مليار دولار فى هذا القطاع خلال العقد الماضى، ما يوضح حجم التحدى الذى تواجهه مصر.

من ناحية أخرى، البنية التحتية المصرية تحتاج إلى تحسينات كبيرة لتكون قادرة على دعم صناعة الرقائق الإلكترونية. تتطلب هذه الصناعة إمدادات مستقرة من الطاقة والمياه، وشبكة اتصالات قوية. وفقًا لتقرير البنك الدولى، فإن مصر بحاجة إلى استثمارات تزيد على 675 مليار دولار لتحسين بنيتها التحتية على مدى العقد القادم، وذلك يمثل تحديًا كبيرًا، ولكنه أيضًا فرصة لتحسين الاقتصاد بشكل عام.

عوامل أخرى مثل الاستقرار السياسى والاقتصادى تلعب دورًا حاسمًا فى نجاح مصر فى هذا المجال. الاستقرار السياسى يشجع الاستثمار الأجنبى والمحلى، بينما يؤدى ارتفاع معدلات التضخم والبيروقراطية المعقدة إلى تثبيط التقدم. لذا، فإن مصر تحتاج إلى سياسات اقتصادية فعالة لتعزيز الاستقرار وجذب الاستثمارات.

ولكن مع كل ذلك، تمتلك مصر بعض المزايا الفريدة التى يمكن أن تساعدها على النجاح. السوق المحلى الكبير والموقع الاستراتيجى الذى يربط بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، ووفرة الموارد الطبيعية مثل الرمال البيضاء، كلها عوامل يمكن أن تسهم فى تطوير صناعة الرقائق الإلكترونية.

عامةً، لتحقيق تقدم حقيقى وملموس، يجب على صناع القرار تبنى استراتيجيات متكاملة تجمع بين الاستثمار فى البنية التحتية، وتطوير الكفاءات المحلية، وتحسين بيئة الأعمال. كما ينبغى أن يتوازى مع ذلك التركيز على خلق بيئة مواتية للابتكار وريادة الأعمال، وتقديم الحوافز للشركات التى تستثمر فى البحث والتطوير. الالتزام القوى من الحكومة والمجتمع المدنى والقطاع الخاص، كلها عوامل تمكينية من شأنها أن تساهم فى التغلب على التحديات الماثلة وتحقق الأهداف المنشودة وتفتح آفاق جديدة للاستفادة والتفوق فى هذا القطاع العالمى المتنامى.

الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي يفتتح مؤتمر ومعرض خارطة ريادة الأعمال الرقمية العربية في الأردن

...
التاريخ: 23 - 06 - 2024

عمان – الأردن

افتتح الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي فعاليات مؤتمر ومعرض خارطة ريادة الأعمال الرقمية العربية في المملكة الأردنية الهاشمية الذي نظمه بالتعاون مع شركة إنترفايبل في العاصمة عمّان بالمملكة الأردنية الهاشمية، والذي يقام تحت رعاية جامعة الدول العربية، خلال الفترة من 23-25 يونيو 2024. وشارك الاتحاد بوفد رفيع المستوى برئاسة السفير / محمد خير عبد القادر الأمين العام للاتحاد وممثلين عن الاتحاد، وبمشاركة مجموعة كبيرة من مؤسسات القطاع الخاص في الدول العربية والمتخصصة في المجالات التقنية والمالية وخدمات البنى الرقمية التحتية.

من جانبه قدم الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي من خلال السفير / محمد خير عبد القادر الأمين العام للاتحاد كلمة رئيسية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر سلط فيها الضوء على محورية ريادة الأعمال في تطوير الأنظمة الاقتصادية، وأن المنطقة العربية بحاجة إلى بيئة حاضنة متكاملة لتمكين ريادة الأعمال من الازدهار وتحقيق النتائج المرجوة وتحقيق التنمية الاقتصادية المطلوبة.

كما أكد السفير محمد خير بأنه للنجاح في تعزيز ثقافة وبيئة داعمة لريادة الأعمال، فإنه يجب أن يكون لدى الدول العربية أطر تنظيمية تتضمن لوائح واضحة وفعالة لتسهيل تكوين الأعمال وتشغيلها، بما في ذلك الإجراءات المبسطة لبدء الأعمال، والسياسات الضريبية المحفزة، وحماية الملكية الفكرية. كما أشار إلى أهمية توفير الوصول المتنوع إلى التمويل، مثل رأس المال الاستثماري والمستثمرين الحكوميين، منوها إلى أنه في عام 2020، قدمت الولايات المتحدة استثمارات برؤوس أموال تصل إلى حوالي 156.2 مليار دولار لدعم ريادة الأعمال، وهو ما يعكس أهمية الدعم المالي في استدامة وابتكار هذا القطاع.

شمل المؤتمر الذي دام لثلاثة أيام دورات وورش عمل متخصصة مع صناديق ومؤسسات استثمار من الولايات المتحدة الأمريكية والمتخصصة بمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، وشارك بها مستثمرون ورواد أعمال من دول مختلفة. كما تضمنت ورش العمل مجالات توسع خارطة ريادة الأعمال الرقمية العربية، ومختلف مجالات ريادة الأعمال.

الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي ينشر دراسة جديدة بعنوان:الاقتصاد العالمي منخفض الكربون- توصيات لمواجهة تداعيات أزمة المناخ

...
التاريخ: 21 - 06 - 2024

أبوظبي

أصدر الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي عضو المكتب التنفيذي لملتقي الاتحادات العربية النوعية بجامعة الدول العربية دراسة جديدة بعنوان: “الاقتصاد العالمي منخفض الكربون- توصيات لمواجهة تداعيات أزمة المناخ” بالتعاون مع كل من المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية، ومركز البحوث والدراسات الاقتصادية والمالية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

وتهدف الدراسة التي جاءت في جزئين إلى توجيه انتباه راسمي السياسات في المنطقة العربية لفهم تداعيات أزمة تغير المناخ، وضروريات الاستجابة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة، فضلاً عن الدور الذي يمكن أن تلعبه السياسات الوطنية والعامة في توجيه الجهود الوطنية ومواءمتها مع المواثيق الدولية التي أصبحت في طريقها بأن تصبح ملزمة للامتثال والانتقال إلى صافي انبعاثات صفرية.

وتحاول الدراسة في هذا السياق إلى تسليط الضوء على بعض أبرز الممارسات الدولية والحلول المساهمة في العمل المناخي، إلى جانب الفرص والتحديات التي قد تعتري الجهود الوطنية، وتقدم مجموعة من التوصيات الداعمة لبناء إمكانات الاستجابة وبناء القدرات والانتقال إلى اقتصادات منخفضة الكربون.

كما تٌشكل الدراسة مرجعاً هاماً لدعم صناع القرار والباحثين في مواجهة التحديات المناخية وتطوير حلول مستدامة لتحقيق اقتصاد عالمي منخفض الكربون، وتقدم مجموعة واسعة من التوصيات والأدوات المعرفية التي يمكن أن تساهم في رسم السياسات المناخية وخلق بيئة وطنية مواتية للمساهمة بنشاط في التحول العالمي إلى اقتصادات منخفضة الكربون.

رابط الجزء الأول: https://arab-digital-economy.org/wp-content/uploads/2024/06/2024-3.pdf

رابط الجزء الثاني: https://arab-digital-economy.org/wp-content/uploads/2024/06/2024-4.pdf

المخدرات والجريمة

...
التاريخ: 12 - 06 - 2024

القاهرة

المصدر: جريدة الوفد

أ.د. علي محمد الخوري

تشير العديد من الدراسات والأبحاث إلى وجود علاقة وثيقة بين انتشار ظاهرة تعاطى المخدرات وارتفاع معدلات الجريمة. ومع ذلك، يبقى تحديد طبيعة هذه العلاقة، سواء كانت سببية أم مجرد ارتباط، موضوعاً معقداً، خاصة مع ارتفاع نسبة التعاطى بين الشباب على مستوى العالم. تشير الإحصائيات فى مصر إلى أن نسبة التعاطى تبلغ 45.1% بين الفئة العمرية من 15 إلى 20 عاماً، و34.1% بين الفئة العمرية من 20 إلى 30 عاماً، و14.02% من الحالات بدأوا فى سن أقل من 15 عاماً، وهو ما يعكس خطورة الوضع مع ازدياد معدلات الإدمان وما يترتب عليه من ارتفاع فى معدلات الجريمة.

تعاطى المخدرات ليس مجرد فعل انعزالي، بل هو مشكلة تمتد تأثيراتها إلى نسيج المجتمع ككل، حيث يقود الإدمان إلى تدهور القيم الاجتماعية وزيادة معدلات الجرائم مثل السرقة والسطو، وسط بحث المدمن عن المال بأى وسيلة لشراء المخدرات. هذه الجرائم لا يمكن اعتبارها مجرد حوادث فردية بل كجزء من منظومة إجرامية أوسع، تنخرط فيها الفئات المدمنة فى أنشطة إجرامية مُنظمة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمنى.

الأمر لا يتوقف عند الحاجة المادية للمخدرات، بل يتعداه إلى التأثيرات النفسية العميقة التى تحدثها المواد المخدرة. الكوكايين والهيروين، على سبيل المثال، يتسببان فى تغيرات نفسية وسلوكية حادة تدفع المتعاطين إلى التصرف بعنف وعدوانية، مما يزيد من احتمالية ارتكابهم لجرائم عنيفة. هذه السلوكيات العدوانية ليست سوى جزء من دائرة مفرغة من العنف والجرائم المرتبطة بالإدمان.

من جهة أخرى، قد تسهم عوامل أخرى فى خلق بيئة مواتية لتعاطى المخدرات والجريمة، كالفقر والبطالة، والظروف الاجتماعية والاقتصادية، وكذلك التعرض للعنف أو الإهمال فى مرحلة الطفولة. وتظهر البيانات إلى أن ارتفاع معدلات الجريمة قد يرتبط بضعف سيادة القانون وتتزايد فى الأماكن التى تكون فيها فرص إنفاذ القانون ضعيفة أو غائبة.

لم تقف الدولة المصرية صامتة أمام ارتفاع ظاهرة الإدمان، بل قامت بجهود كبيرة لمكافحة تعاطى المخدرات والجريمة. فى عام 2018، أطلقت الحكومة المصرية حملة وطنية لمكافحة المخدرات بهدف الحد من انتشار هذه الظاهرة وعلاج المدمنين. وتتمثل استراتيجية الدولة فى تطوير منظومة عدلية فعالة، وتعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون، وتوفير فرص العمل للشباب، وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى تقديم برامج التوعية والتثقيف لنشر الوعى بمخاطر المخدرات والجريمة وتعزيز القيم الإيجابية بين الشباب.

وأسفرت هذه الجهود عن نتائج إيجابية، حيث انخفضت نسبة تعاطى المواد المخدرة إلى 5.9% فى 3 عام 202مقارنة بـ10.2% فى عام 2014. كما انخفضت نسبة الإدمان إلى 2.4% فى عام 2023 مقارنة بـ3.4% فى عام 2014. كما قدمت الحكومة خدمات علاجية مجانية لـ813.1 ألف مريض إدمان فى المراكز العلاجية خلال الفترة من 2014 إلى 2022، بالإضافة إلى زيادة عدد مراكز علاج وتأهيل مرضى الإدمان بنسبة 133.3%، ليصل عددها إلى 28 مركزاً فى عام 2021 مقارنة بـ12 مركزاً فى عام 2014.

إجمالاً، المعطيات الحالية تستوجب على صانعى السياسات التفكير فى عدة اعتبارات لمواجهة هذه الظاهرة المعقدة بشكل فعّال. يجب التركيز على تعزيز البرامج الوقائية والتوعوية فى المدارس والمجتمعات المحلية لنشر الوعى حول مخاطر المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع، بما فى ذلك استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية والرقمية بشكل أكثر فاعلية للوصول إلى شريحة الشباب خاصة فى المناطق النائية والمحرومة، وتوعيتهم بمخاطر المخدرات بطرق تفاعلية وجاذبة.

وينبغى إعادة النظر فى برامج إعادة التأهيل لتتضمن الدعم النفسى والاجتماعى للمدمنين بعد انتهاء فترة العلاج، مع التركيز على تقديم فرص عمل وتدريب مهنى لضمان عدم العودة إلى الإدمان والجريمة.

ومن الضرورى تحسين البنية التحتية الاقتصادية وبناء الشراكات بين القطاعين العام والخاص لخلق فرص عمل مستدامة للشباب، بما فى ذلك تشجيع ريادة الأعمال وتقديم حوافز للشركات لتوظيف الشباب تشمل برامج التدريب المهنى المتخصصة تتناسب مع احتياجات السوق المحلى والعالمى. كما أنه من الأهمية الاستثمار فى البحث العلمى لدراسة الأنماط السلوكية والنفسية المرتبطة بالإدمان، بهدف تطوير استراتيجيات علاجية متقدمة تعتمد على البيانات والأدلة العلمية.

وأخيراً، تعزيز التعاون الدولى فى مكافحة تهريب المخدرات هو أمر مهم، وتطوير آليات تبادل المعلومات والتجارب الناجحة بين الدول، وتنظيم الحملات المشتركة لملاحقة تجار المخدرات وتفكيك الشبكات الإجرامية التى تعمل عبر الحدود، إلى جانب دعم المجتمعات المحلية لتطوير مبادرات ذاتية لمكافحة الإدمان والجريمة بطرق مبتكرة ومستدامة.

الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي يوقع مذكرة تفاهم مشتركة للتعاون في مبادرة تأسيس الحاضنة العربية لمشاريع الذكاء الاصطناعي

...
التاريخ: 09 - 06 - 2024

القاهرة

أبرم الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي مذكرة تفاهم مع كل من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، والاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات، واتحاد مجالس البحث العلمي العربية وذلك بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة.

وقع الاتفاقية نيابةً عن الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي سعادة السفير / محمد خير عبد القادر الأمين العام للاتحاد، كما وقعت كل من المنظمة العربية للتكنولوجيا الاتصال والمعلومات والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والاتحاد العربي والاتحاد العربي للإنترنت والاتصال واتحاد مجالس البحث العلمي العربية.

يعد هذا المشروع الأول من نوعه في المنطقة العربية من حيث توحيد جهود الجهات المتخصصة المؤسسة له ويهدف إلى تنمية قدرات الشباب العربي وتحفيزهم على الابداع والابتكار وتقديم الدعم التكنولوجي والمعرفي والمالي اللازم لتمويل هذه الأفكار والمبادرات إلى مشاريع حقيقية ومنتجات تجارية قابلة للتسويق في الدول العربية الأعضاء بجامعة الدول العربية، والاسهام في تحويل قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في المنطقة العربية من قطاع مستهلك إلى قطاع منتج.

الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي يشارك في اجتماع الدورة العادية السابعة عشر بعد المائة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية

...
التاريخ: 06 - 06 - 2024

القاهرة

عقد مجلس الوحدة الاقتصادية العربية دورته السابعة عشر بعد المائة يوم الخميس الموافق 6 يونيو 2024، بالقاهرة على مستوى الوزراء الممثلين الدائمين برئاسة سعادة السفير / مهند عبد الكريم العكلوك المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية وبمشاركة أصحاب السعادة رؤساء وممثلي الدول العربية الأعضاء في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وبحضور سعادة السفير / محمدي أحمد الني الأمين العام للمجلس وبمشاركة الاتحادات العربية النوعية المتخصصة العاملة في إطار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية.

شارك الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي عضو ملتقى الاتحادات العربية النوعية والمتخصصة بجامعة الدول العربية بوفد برئاسة السفير / محمد خير عبد القادر الأمين العام للاتحاد في الاجتماع الوزاري لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية.

ناقش الاجتماع السياسات العامة والخطة التنفيذية لمجال عمل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في المرحلة القادمة، وعرض في الاجتماع مشروع عمل الشركات العربية العاملة في نطاق المجلس، وتحضير الملتقى الثاني لترويج الفرص الاستثمارية للقطاع العام والخاص في جمهورية مصر العربية، كما تم عرض موضوع البوابة الإلكترونية للتجارة العربية، وقد أصدر المجلس قراراً خاص باستكمال تحديث القوائم الخاصة بالاتحادات العربية النوعية.

كما قرر المجلس تأجيل النظر في ترشيحات الدول الأعضاء حول منصب الأمين العام المساعد للمجلس إلى الدورة القادمة وإعداد دراسة شاملة للهيكل التنظيمي للأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، كما تم احاطة المجلس علماً بطلب اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب على استضافة الاجتماع الدوري 60 للاتحادات العربية النوعية المتخصصة في بغداد بجمهورية العراق في شهر أكتوبر 2024.

اجتمــــــاع تنسيقـــــي مــع وزارة التجارة في جمهورية العراق لبحث سبل التعاون في سوق الغذاء العربي

...
التاريخ: 06 - 06 - 2024

أبوظبي

عقد الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي عضو ملتقى الاتحادات العربية النوعية والمتخصصة بجامعة الدول العربية اجتماعاً تنسيقياً مع وزارة التجارة في جمهورية العراق، لبحث سبل التعاون في المشاريع التي ينفذها الاتحاد.

تضمن الاجتماع مناقشة عدد من الموضوعات الهامة جاء على رأسها؛ تعزيز التعاون في تنفيذ مشروع التجارة الإلكترونية، ومنصة سوق الغذاء العربي الرقمي وبما يعود بالفائدة على المنطقة العربية.

ويأتي هذا المشروع في سياق المبادرات والمشاريع الخمسين المنبثقة عن الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي، التي تم الإعلان عنها للمرة الأولى في المؤتمر الدولي للاقتصاد الرقمي العربي الذي عُقد بمدينة أبوظبي في ديسمبر 2018، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” والتي تستهدف دفع عجلة التنمية الاقتصادية الرقمية، وذلك باعتبارها خطوة لتمهيد الطريق نحو بناء اقتصاد رقمي مستدام في المنطقة، والتي تم إقرارها في قمة القادة بالجزائر في شهر نوفمبر 2022.

حضر الاجتماع سعادة السفير محمد خير عبد القادر الأمين العام للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، وسعادة د. حسين علي موسى الملحق التجاري في سفارة جمهورية العراق في القاهرة، والسيد / ماجد حميد مدير المنظمات العربية والدولية في وزارة التجارة في جمهورية العراق، ود ايمن مختار غنيم الأمين المساعد للاتحاد وممثلين عن كلا الطرفين.

وخلال الاجتماع تم التأكيد على أن الأمن الغذائي يشكل إحدى التحديات الكبرى التي تواجه الشعوب العربية والعالم أجمع، وعلى أهمية التكامل الاقتصادي والاستثماري بين الدول العربية لتحقيق الأمن الغذائي بمختلف أبعاده ومكوناته والتعامل مع التحديات التي انعكست على الدول العربية بفعل المتغيرات الدولية.

وقد أعرب ممثلي وزارة التجارة عن أهمية المبادرة لما تقدمه من حلول لتعزيز الأمن الغذائي، وربط المُصَدِّرين والمستوردين، وكافة موردي الخدمات الداعمة ضمن مبادرة سوق الغذاء العربي، وتم الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين.

الاستثمار في التعليم الفني

...
التاريخ: 05 - 06 - 2024

القاهرة

المصدر: جريدة الوفد

أ.د. علي محمد الخوري

فى العقود الأخيرة، شهد العالم تحولات هائلة مدفوعة بالتقدم التكنولوجى والابتكار، وأدى ذلك إلى زيادة الطلب على الكفاءات الماهرة فى المجالات التقنية والحرفية. أصبحت هذه الكفاءات العمود الفقرى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يعتمد نجاح الاقتصاد الحديث بشكل كبير على توافر العمالة الماهرة. فى هذا السياق، يأتى الاستثمار فى التعليم الفنى كضرورة حتمية لتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق الأهداف الاقتصادية.
فى مصر، شهد التعليم الفنى والتقنى تطورًا ملحوظًا فى السنوات الأخيرة. تبنت الدولة استراتيجية شاملة لتعزيز التعليم الفنى بما يتماشى مع أحدث النظم والبرامج العالمية. تهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة نسبة الملتحقين بالتعليم الفنى من الطلاب المتفوقين فى المرحلة الإعدادية إلى 20% بحلول عام 2030، وكذلك رفع نسبة خريجى التعليم الفنى الذين يعملون فى مجال تخصصهم إلى 80%.
تشير الإحصائيات إلى زيادة ملحوظة فى عدد مدارس التعليم الفنى فى مصر، حيث بلغت 3114 مدرسة فى العام الدراسى 2022-2023، مقارنة بـ1995 مدرسة فى عام 2013-2014. كما تم إنشاء العديد من الجامعات التكنولوجية الحديثة فى مصر، المُجهزة بأحدث التقنيات والمعامل، والتى تركز على تقديم برامج تعليمية مُتخصصة فى مجالات الهندسة والتكنولوجيا والعلوم التطبيقية. يُعد هذا التوسع فى البنية التحتية التعليمية خطوة استراتيجية لتلبية احتياجات السوق المحلى والدولى، حيث تشير الإحصاءات إلى أن 85% من وظائف المستقبل ستتطلب مهارات تقنية.
ما تؤكده الاتجاهات العالمية هو أن التعليم الفنى قد يلعب دورًا حيويًا فى دعم الاقتصاد الوطنى. على سبيل المثال، تعتمد الدول الأوروبية بشكل كبير على نظام التعليم الفنى والمهنى، لبناء قاعدة صناعية قوية ودعم الابتكار. ووفقًا لدراسة أجرتها منظمة العمل الدولية، يمكن للتعليم الفنى أن يقلل من معدلات البطالة بين الشباب بنسبة تصل إلى 30%، ويسهم فى رفع مستوى المعيشة وتحسين جودة الحياة، بالإضافة إلى ذلك، ينوه البنك الدولى إلى أن التعليم الفنى يمكن أن يسهم فى تعزيز ريادة الأعمال، واكتساب الطلاب مهارات تمكنهم من تأسيس مشاريعهم الخاصة، ويساهم فى تنمية الاقتصاد الوطنى وخلق فرص عمل جديدة.
الاستثمار فى التعليم الفنى ليس فقط حلًا لمشكلة البطالة، بل هو أيضًا محرك رئيسى للابتكار والإنتاجية. يبين تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادى العالمى، بأن الدول التى تستثمر فى التعليم الفنى تحقق معدلات نمو اقتصادى أعلى بنسبة 20% مقارنة بالدول التى تهمل هذا القطاع. هذه الإحصاءات تؤكد أن التعليم الفنى ليس مجرد قطاع تعليمى، بل هو أساس لتحقيق الاستقرار الاقتصادى والتنمية المستدامة.
لتحقيق الأهداف المرجوة من هذا الاستثمار، يجب على صناع القرار فى مصر تطوير المناهج الدراسية لتواكب التطورات المتسارعة فى المجالات التقنية والحرفية، خاصة المرتبطة بالذكاء الاصطناعى، والروبوتات، وإنترنت الأشياء. ويجب توفير بيئة تعليمية تُشجع على الإبداع والابتكار، مع تعزيز مهارات التواصل والتفكير النقدى لدى الطلاب، إضافة إلى ذلك، يجب ربط التعليم الفنى بسوق العمل من خلال برامج التدريب والتأهيل المستمر. ولتحقيق تغيير حقيقى ومستدام فى هيكل الاقتصاد المصرى، فإن لا بد من وجود تعاون وثيق بين الحكومة والقطاع الخاص لتدعيم الاستثمار فى التعليم الفنى.
إجمالًا، التعليم الفنى هو رافد أساسى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. الاستثمار فيه لم يعد مجرد خيار، بل غدا ضرورة مُلحة لتحقيق الرخاء الاقتصادى والتنمية المستدامة فى مصر. الالتزام برؤية واضحة واستراتيجية محكمة هى مفاتيح ستُمكن مصر من قيادة قاطرة التنمية فى المنطقة، وتحقيق مستقبل زاهر لأبنائها.

الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي يبحث سبل التعاون مــع المنظمة العربية للسياحة بجامعة الدول العربية

...
التاريخ: 29 - 05 - 2024

أبوظبي

عقد الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي عضو المكتب التنفيذي لملتقي الاتحادات العربية النوعية والمتخصصة بجامعة الدول العربية اجتماعاً تنسيقياً مع المنظمة العربية للسياحة بجامعة الدول العربية، لبحث سبل التعاون في تحقيق أهداف التحول الرقمي بقطاع السياحة في المنطقة العربية.

حضر الاجتماع كل من معالي الوزير / شريف فتحي عطية الأمين العام لمنظمة السياحة العربية، وسعادة السفير / محمد خير عبد القادر الأمين العام للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، ود. أيمن مختار غنيم الأمين العام للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي وممثلين عن كلا الجانبين.

تناول الاجتماع مناقشة إعداد مشروع رقمنة المقاصد السياحة في المنطقة العربية  والتي تخدم التطلعات المشتركة نحو تعزيز السياحة كمحرك للتنمية الاقتصادية حيث تم اعتماد مبادرة المنظمة العربية للسياحة والتي تتعلق  بشمولية المقاصد السياحية العربية المعاصرة بهدف مواجهة ارتفاع حدة المنافسة من خلال تطوير المقاصد السياحية بالدول العربية من خلال إلقاء الضوء على أسس ومعايير الجودة وكيفية الاستفادة من هذه المقاصد لتحقيق التنافسية مع الدول المتقدمة سياحياً من خلال إدماج التكنولوجيا والتخطيط الذكي للمدن والمقاصد السياحية لتحقيق الاستدامة والتنمية الاقتصادية.

تحديات الأمن الغذائي في مصر

...
التاريخ: 29 - 05 - 2024

القاهرة

المصدر: جريدة الوفد

أ.د. علي محمد الخوري

تواجه مصر مجموعة من التحديات المعقدة فى سعيها لتحقيق الأمن الغذائى، وهذه التحديات تزداد تعقيدًا فى ظل الأزمات العالمية الراهنة. وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التى تبذلها الحكومة المصرية، فإن العديد من العقبات تظل تؤثر على هذه المساعى.

أحد أبرز التحديات هو نقص الموارد المائية. مصر تعتمد بشكل كبير على نهر النيل، الذى يمدها بحوالى 53 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، وهو ما لا يكفى لتلبية الاحتياجات الزراعية والاقتصادية والبشرية فى ظل النمو السكانى السريع وتغير المناخ. تحتاج مصر إلى أكثر من 50 مليار متر مكعب إضافية لتلبية متطلبات التنمية الزراعية والخروج من دائرة الفقر المائى. استمرار نقص المياه سيؤدى إلى تقليل المساحات المزروعة وانخفاض الإنتاجية الزراعية، وسيعيق تلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية للسكان.

ثم أن ظاهرة التصحر تفاقم المشكلة، حيث تفقد التربة خصوبتها نتيجة سوء إدارة الموارد الطبيعية والتغيرات المناخية، وتقلل من قدرة الأرض على الإنتاج الزراعى. مصر تعتمد بشكل كبير على استيراد الحبوب والزيوت والسلع الغذائية الأخرى، وذلك يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية ويزيد من مخاطر الأمن الغذائى.

التحديات لا تقتصر على الموارد الطبيعية فقط، بل تشمل أيضًا ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعى. المزارعون المصريون يواجهون ارتفاعًا فى أسعار الأسمدة والبذور والمبيدات والطاقة والعمالة، وهذا يؤدى إلى انخفاض ربحيتهم وتقليل حوافزهم للإنتاج، كما أن ضعف البنية التحتية الزراعية، بما فى ذلك أنظمة الرى والصرف والطرق والتخزين، يساهم أيضًا فى خسائر الإنتاج وهدر الغذاء.

التغيرات المناخية تضيف طبقة أخرى من التعقيد، حيث تؤثر موجات الجفاف والفيضانات والظواهر الجوية المتطرفة الأخرى سلبًا على الإنتاجية الزراعية. وعلى الرغم من هذه التحديات، فإن الأزمات العالمية مثل الحرب فى أوكرانيا والأحداث فى غزة تضاعف من الصعوبات التى تواجهها مصر فى تحقيق الأمن الغذائى.

الحكومة المصرية بذلت جهودًا كبيرة للتصدى لهذه التحديات، من خلال زيادة الاستثمارات فى القطاع الزراعى وتحسين تقنيات الرى وتطوير أصناف جديدة من المحاصيل. كما دعمت الحكومة المزارعين بتوفير الأسمدة والبذور بأسعار مدعومة إلى جانب خدمات التمويل بفوائد منخفضة، وعززت التكامل بين مختلف القطاعات الإنتاجية والنقل والتخزين والتسويق، كما أطلقت برامج وطنية عديدة لمكافحة الفقر وسوء التغذية من خلال توفير الغذاء للمحتاجين وتحسين الرعاية الصحية.

من الضرورى أن تنظر الحكومة المصرية إلى التجارب العالمية الناجحة فى إدارة الموارد المائية وتحقيق الأمن الغذائى. التخطيط المستدام، سواء على المدى القصير أو الطويل، يمكن أن يساهم فى زيادة الصادرات الزراعية والصناعية، ويقلل الفجوة بين الصادرات والواردات. يظهر أحدث التقارير من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع قيمة الواردات المصرية إلى 94.5 مليار دولار فى عام 2022، بزيادة قدرها 5.3 مليار دولار عن العام السابق، وهو ما يبرز الحاجة إلى استراتيجيات فعالة لتقليل الاعتماد على الواردات.

تحقيق الأمن الغذائى فى مصر يتطلب جهودًا وطنية شاملة تشمل الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى. التعاون القطاعى المشترك والعمل الاستباقى على تحويل التحديات إلى فرص هى الوسائل الرئيسية التى يمكن لمصر من خلالها التغلب على العقبات الراهنة وتحقيق نجاحات مستدامة فى المستقبل.