حوكمة الذكاء الاصطناعي والتشريعات الرقمية محور نقاشات برلمانية دولية في بيشكك

مدة القراءة 2 دقائق

بيشكك

شهدت العاصمة القيرغيزية بيشكك، في 20 أكتوبر 2026، انعقاد الدورة الخامسة عشرة للجمعية البرلمانية للدول التركية (توركبا)، بمشاركة رؤساء برلمانات ووفود تشريعية وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية، تحت شعار: التعاون البرلماني في العالم التركي في عصر الذكاء الاصطناعي والتقدم التكنولوجي.

وتناولت أعمال الدورة دور المؤسسات التشريعية في مواكبة التطورات التكنولوجية، وأهمية تطوير الأطر القانونية المنظمة للتقنيات الحديثة. كما شمل جدول الأعمال عدداً من مشروعات القوانين النموذجية المتعلقة بحماية حقوق الملكية الصناعية، وحماية الأطفال من المحتوى الضار، وتنظيم المشروعات المشتركة، وهي موضوعات ترتبط بتطوير البيئة التشريعية للاقتصاد الرقمي وحماية الحقوق في ظل التوسع في استخدام التكنولوجيا.

وتأتي هذه المناقشات في وقت تتزايد فيه أهمية التعاون الدولي لتطوير التشريعات والسياسات المنظمة للذكاء الاصطناعي، ولا سيما ما يتعلق بحوكمة البيانات، وحماية الخصوصية، والمسؤولية عن استخدام الأنظمة الذكية، وتهيئة بيئة تنظيمية تشجع الابتكار والاستثمار وتحد من المخاطر المرتبطة بالتقنيات الحديثة.

وتتقاطع هذه القضايا مع أولويات الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، وجهوده الرامية إلى دعم تطوير السياسات والتشريعات الرقمية في الدول العربية، وتوسيع التعاون مع المؤسسات الإقليمية والدولية لتبادل الخبرات والممارسات التنظيمية، بما يسهم في تهيئة بيئة اقتصادية وتشريعية قادرة على استيعاب التطورات التكنولوجية والاستفادة من فرصها التنموية والاستثمارية.

وفي كلمة ألقاها خلال الدورة، دعا معالي أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، إلى توسيع التعاون بين المؤسسات البرلمانية لتطوير أطر قانونية وأخلاقية للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي. وأكد أهمية حماية المجتمعات من المعلومات المضللة وخطاب الكراهية، وضمان خضوع التطبيقات التكنولوجية للضوابط القانونية والرقابة البشرية، بما يكفل احترام الحقوق والقيم الإنسانية.

وتشير الموضوعات التي تناولتها الدورة إلى اتساع الاهتمام الدولي بالآثار التشريعية والاقتصادية والاجتماعية للذكاء الاصطناعي، والحاجة إلى تطوير أطر تنظيمية تواكب التقدم التكنولوجي وتوفر قدرًا أكبر من الوضوح للمؤسسات والمستثمرين والمستخدمين.

وبالنسبة للدول العربية، تمثل هذه التطورات فرصة للاستفادة من التجارب التشريعية الدولية وتطوير أطر عربية أكثر توافقاً في مجالات حوكمة الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات وتنظيم الخدمات الرقمية، بما يخدم التكامل الاقتصادي العربي ويدعم نمو الاقتصاد الرقمي وقدرته التنافسية.