اختير سعادة الدكتور علي محمد الخوري، رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، عضواً في المجلس الاستشاري الدولي لميناء هاينان للتجارة الحرة في جمهورية الصين الشعبية، بدعوة رسمية من حكومة مقاطعة هاينان والقيادة المحلية للحزب الحاكم الصيني.
وجاء الإعلان عن عضوية الدكتور الخوري خلال الحفل الرسمي الذي أقيم في مقاطعة هاينان الصينية بحضور معالي فنغ فِي، أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في مقاطعة هاينان، وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي المؤسسات الدولية والعالمية المشاركة في عضوية المجلس.

ويُعد المجلس الاستشاري الدولي لميناء هاينان للتجارة الحرة منصة استشارية دولية رفيعة المستوى تضم 61 عضواً من كبار قادة الأعمال وصناع القرار والخبراء الدوليين، يمثلون قطاعات المال والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والطيران والخدمات اللوجستية والاستشارات الدولية والغرف التجارية والمنظمات الدولية ومراكز الفكر والسياسات العامة. ويتولى المجلس تقديم الرؤى والتوصيات الاستراتيجية الداعمة لتطوير ميناء هاينان للتجارة الحرة وترسيخ مكانته مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والابتكار.
وجاء اختيار د. الخوري استناداً إلى خبراته في مجالات الحكومة الرقمية، والاقتصاد الرقمي، والسياسات التقنية، والعمل الدولي، وتطوير الاستراتيجيات والرؤى المستقبلية، إلى جانب مشاركاته في مبادرات التحول الرقمي على المستويين الإقليمي والدولي.

ويُعد ميناء هاينان للتجارة الحرة أحد أكبر المشاريع الاقتصادية التي أطلقتها الصين خلال السنوات الأخيرة، إذ يهدف إلى تحويل مقاطعة هاينان إلى مركز عالمي للتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي والخدمات الحديثة، ضمن رؤية تستهدف منافسة أبرز المراكز التجارية واللوجستية الآسيوية مثل هونغ كونغ وسنغافورة.
ويمتد المشروع على مساحة تقارب 35 ألف كيلومتر مربع، ما يجعله من أكبر المناطق الحرة على مستوى العالم، ويركز على قطاعات التجارة الحرة، والاستثمار الدولي، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والرعاية الصحية، والتنمية الخضراء، إضافة إلى توفير تسهيلات واسعة لحركة البضائع ورؤوس الأموال والأفراد والبيانات.
كما يشمل المشروع إعفاءات جمركية واسعة لنحو 74% من السلع، مع السماح بدخول المنتجات المصنّعة في هاينان إلى السوق الصينية دون رسوم جمركية عند تحقيق قيمة مضافة محلية تتجاوز 30%.
من جانبه، قال معالي د. عاطف حلمي رئيس الجمعية العمومية للاتحاد إن هذه الخطوة تفتح مجالات أوسع للتعاون مع المؤسسات الصينية والدولية في مجالات الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والأسواق الآسيوية، وتوفر فرصاً للاستفادة من الشراكات الدولية في دعم مشاريع الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي ومبادرات التنمية المستقبلية.