الخوري يؤكد أهمية توظيف الرقمنة في التجارة العالمية

مدة القراءة 3 دقائق

هاينان

أكد سعادة المستشار الدكتور علي محمد الخوري، رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، أهمية توظيف الرقمنة في تطوير منظومة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن بناء بيئات تجارية قائمة على البيانات الموثوقة والإجراءات الذكية يمثل أحد المرتكزات الرئيسية للمرحلة المقبلة من الاقتصاد العالمي.

جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري الدولي لميناء هاينان للتجارة الحرة، الذي عقد في مقاطعة هاينان الصينية برئاسة معالي فنغ فِي، أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في مقاطعة هاينان، وبحضور معالي شيه جينغ، حاكم المقاطعة، إلى جانب أعضاء المجلس من قيادات المؤسسات المالية والاستثمارية والشركات العالمية والمنظمات الدولية ومراكز الفكر والسياسات العامة.

وتحدث الخوري ضمن المحور الخامس للاجتماع، الذي تناول التمكين العلمي والتكنولوجي ودور التعاون الدولي في توظيف العلوم والتكنولوجيا لدفع الابتكار والنمو في الصناعات الناشئة، بما يشمل الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيا العميقة.

وأوضح أن انطلاق العمليات الجمركية الخاصة لميناء هاينان للتجارة الحرة يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير الميناء، لافتاً إلى أن نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على قدرة المنظومة الجديدة على توفير بيئة تشغيلية تتسم بالوضوح والموثوقية وقابلية التنبؤ بالنسبة للتجار والمستثمرين ومزودي الخدمات اللوجستية ومختلف الأطراف الفاعلة في منظومة التجارة الدولية.

وأشار إلى أن الاقتصاد الرقمي يوفر أدوات عملية لتحويل سياسات الانفتاح المؤسسي إلى نتائج اقتصادية ملموسة، مؤكداً أن التجارب الدولية أثبتت أن التحول الرقمي يحقق أثره الحقيقي عندما يصبح جزءاً أساسياً من البنية التشغيلية للاقتصاد، بما يشمل التجارة والجمارك والخدمات اللوجستية والمدفوعات والامتثال وإدارة المخاطر.

وقال إن الفرصة المتاحة بين ميناء هاينان للتجارة الحرة والمنطقة العربية تتمثل في بناء ممرات تجارية رقمية موثوقة تسهم في تسريع المعاملات التجارية العابرة للحدود، وتوفير مستويات أعلى من الكفاءة والشفافية، بما يجعل التجارة والاستثمار أكثر جاذبية واستدامة.

واقترح الخوري إنشاء شراكة بين هاينان والمنطقة العربية في مجال الرصد التجاري، بهدف تطوير آليات عملية تساعد على تحديد الفرص التجارية والاستثمارية، وفهم المتطلبات التنظيمية، وتيسير حركة التجارة، ودعم القرارات الاقتصادية والاستثمارية بالبيانات والتحليلات المتخصصة.

وأضاف أن هذه الشراكة يمكن أن تسهم في دعم جهود تحديث البنية التحتية التجارية في الدول العربية، وفي الوقت ذاته توفير منصة عملية لهاينان لتطوير واختبار نماذج الجيل المقبل من التجارة الدولية وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للمعرفة والابتكار في مجالات التجارة الذكية.

واختتم الخوري كلمته بالتأكيد على أن الجمع بين الابتكار المؤسسي والشراكات الدولية الموثوقة يتيح بناء نموذج عملي للجيل المقبل من التجارة العالمية، يقوم على التكنولوجيا والتنمية الاقتصادية المشتركة وخلق قيمة مستدامة لجميع الأطراف.

ويُعد المجلس الاستشاري الدولي لميناء هاينان للتجارة الحرة منصة استشارية دولية رفيعة المستوى تضم 61 عضواً من كبار قادة الأعمال وصناع القرار والخبراء الدوليين، يمثلون قطاعات المال والاستثمار والتكنولوجيا والطيران والخدمات اللوجستية والطاقة والاستشارات الدولية والغرف التجارية والمنظمات الدولية ومراكز الفكر والسياسات العامة، ويختص بتقديم الرؤى والتوصيات الاستراتيجية الداعمة لمسيرة تطوير ميناء هاينان للتجارة الحرة.