القاهرة
ألقى سعادة السفير محمد خير عبد القادر، الأمين العام للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، كلمة خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية والمالية في البرلمان العربي، استعرض فيها مساهمة الاتحاد في تطوير “الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي” بوصفها مرجعاً توجيهياً وخارطة طريق استراتيجية للدول العربية في مسارات التحول الرقمي.
وأوضح السفير محمد خير أن الاتحاد عمل، بالشراكة مع الأطراف العربية والمؤسسات الدولية، على إعداد وتطوير الرؤية بما يضمن قابليتها للتحول إلى برامج تنفيذية قابلة للقياس، مشيراً إلى أن اعتمادها على مستوى القادة العرب في قمة الجزائر 2022 منحها زخماً سياسياً ومؤسسياً يدعم فرص ترجمتها إلى سياسات وتشريعات داعمة للاقتصاد الرقمي في الدول العربية.
وتطرق في كلمته إلى أن الرؤية تتضمن حزمة مبادرات تستهدف تسريع بناء اقتصاد رقمي عربي أكثر تكاملاً، لافتاً إلى أن الرؤية تضم 50 مبادرة لتعزيز الاقتصاد الرقمي العربي، بما يفتح المجال أمام البرلمانات العربية لدور محوري في تحويل المبادرات إلى أطر تنظيمية وتشريعية تدعم الابتكار والاستثمار وتسهّل الأعمال الرقمية عبر الحدود.
وفي جانب آخر، أشار السفير محمد خير إلى أن نجاح أي رؤية رقمية عربية يرتبط بوجود أدوات قياس ومتابعة شفافة، مُبرزاً أهمية تطوير مؤشرات الأداء كوسيلة لتحديد الفجوات وتوجيه الموارد نحو الأولويات الأكثر أثراً، ومن بينها “المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي” الذي يُقدَّم كإحدى مبادرات الرؤية لرصد الوضع الرقمي والاقتصادي في الدول العربية؛ وقد صدر منه عدة تقارير منذ عام 2018.
كما لفت إلى أن الاتحاد يعمل ضمن خطة مؤسسية تُحدّث الرؤية وتربطها بالتطورات العالمية المتسارعة، بما يساعد صناع القرار على مواءمة التشريعات الوطنية مع المتغيرات الرقمية، ويدعم مسارات توحيد المفاهيم والتعريفات التنظيمية وتبادل الخبرات بين الدول العربية.
وأكد السفير محمد خير – الذي سبق أن شغل منصب مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بجامعة الدول العربية -أن البعد الإعلامي والتوعوي يمثل ركيزة موازية للعمل المؤسسي، داعياً إلى إنتاج محتوى عربي مبسّط وموثوق يشرح للمواطن ولرواد الأعمال مزايا التحول الرقمي وحقوقهم وواجباتهم في التعاملات الرقمية، ويرفع الوعي بالفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي للشباب والشركات الصغيرة والمتوسطة.
واختتمت الكلمة بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الاتحاد والبرلمان العربي والجهات الوطنية المعنية، بما يرسخ بيئة تشريعية داعمة، ويعزز قابلية تنفيذ الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي على أرض الواقع، بما ينعكس على تحسين الخدمات، وتوسيع فرص العمل الرقمي، ورفع تنافسية الاقتصادات العربية في الأسواق العالمية.
