دبي – 16 فبراير 2026
عقد الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي اجتماعًا تنسيقيًا مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في دبي، بحضور سعادة جمال بن حويرب، المدير التنفيذي للمؤسسة، وسعادة الدكتور علي محمد الخوري، رئيس مجلس إدارة الاتحاد، وذلك في إطار التعاون المشترك لدعم مسارات الاقتصاد الرقمي وبناء القدرات المعرفية في المنطقة العربية.
وشهد الاجتماع استعراضًا شاملًا لاختصاصات الجانبين وبرامجهما الاستراتيجية ومبادراتهما النوعية على المستويين الإقليمي والدولي، إلى جانب بحث فرص التعاون المستقبلي، لا سيما في مجالات التعليم الرقمي، وتطوير المحتوى المعرفي العربي، وإعداد الكفاءات المؤهلة لمواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي والتحولات التكنولوجية المتسارعة.
كما تناول اللقاء سبل التكامل بين مبادرة المنصة العربية للتعليم والتدريب (مسارات)، التي يشرف عليها الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، وأكاديمية مهارات المستقبل التابعة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، إضافة إلى مناقشة آليات دعم مبادرة “مليون مبرمج عربي” بوصفها إحدى المبادرات الرائدة في إعداد جيل جديد من المبرمجين وتأهيل الشباب العربي في مجالات البرمجة والتقنيات المتقدمة.

وأكد الجانبان أهمية توحيد الجهود وتكامل المبادرات المعرفية والرقمية، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية رقمية متكاملة، ويدعم تنمية رأس المال البشري العربي، ويرسخ أسس اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.
واتفق الجانبان أيضاً التزامهما بمواصلة التنسيق وتطوير آليات التعاون المشترك، من خلال وضع أطر تنفيذية وبرامج عملية تسهم في دعم أولويات الاقتصاد الرقمي، وتنمية القدرات المعرفية، وتمكين الكفاءات العربية في ظل التحولات المتسارعة للاقتصاد العالمي.
نبذة عن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة
تُعد مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة إحدى المؤسسات الرائدة على المستوى الإقليمي والدولي في مجال نشر المعرفة وتمكين المجتمعات لبناء اقتصادات قائمة على المعرفة والابتكار. تأسست المؤسسة في عام 2007 في إمارة دبي، بهدف دعم مسارات التنمية المستدامة من خلال الاستثمار في المعرفة، وتنمية رأس المال البشري، وتمكين الأفراد والمؤسسات من مواكبة التحولات العالمية المتسارعة.
وتضطلع المؤسسة بدور محوري في تطوير وإطلاق المبادرات والبرامج المعرفية النوعية التي تستهدف بناء القدرات، وإنتاج ونشر المعرفة، ودعم التعليم والتعلم مدى الحياة، لا سيما في العالم العربي. وتشمل مجالات عملها تطوير المحتوى المعرفي العربي، وتنمية المهارات الرقمية، ودعم البحث العلمي، وبناء منظومات تعليمية مبتكرة تستجيب لمتطلبات الاقتصاد الرقمي.
كما تعمل المؤسسة على المستوى الدولي من خلال شراكات استراتيجية مع منظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، ومن أبرزها برنامج المعرفة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والذي أسهم في إصدار تقارير ومؤشرات عالمية مرجعية، من بينها “مؤشر المعرفة العالمي”، الذي يُعد أداة استراتيجية لقياس واقع المعرفة وأدائها في مختلف دول العالم.
وقد أطلقت المؤسسة عددًا من المبادرات الرائدة، من أبرزها “مبادرة مليون مبرمج عربي”، و”أكاديمية مهارات المستقبل”، ومنصة “مدرسة”، التي تستهدف تمكين الشباب العربي، وتزويدهم بالمهارات الرقمية والمعرفية اللازمة للمشاركة الفاعلة في الاقتصاد العالمي.
ومن خلال رؤيتها الاستراتيجية، تسهم المؤسسة في ترسيخ مكانة المعرفة بوصفها ركيزة أساسية للتنمية الشاملة والمستدامة، ودعم جهود الدول العربية في بناء مجتمعات معرفية قادرة على الابتكار والمنافسة على المستوى العالمي.
