الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي يناقش مسارات التعاون التكنولوجي مع وفد جمعية المقاولين الدوليين بحكومة هانجو الصينية

مدة القراءة 3 دقائق

أبوظبي

عقد الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي اجتماعًا تنسيقيًا مع وفد من «جمعية المقاولين الدوليين» التابعة لحكومة مدينة هانجو الصينية، بصفتها ممثلة لـ«لجنة تطوير المدن الرقمية» المنبثقة عن معرض التجارة الرقمية العالمي، وذلك ضمن ترتيبات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في سبتمبر 2025، وبهدف تحديد مجالات العمل ذات الأولوية، وآليات التشغيل، ومسارات المتابعة.

وترأست الاجتماع عن الجانب الصيني السيدة تيفاني، الأمين العام للجمعية. وشارك عن الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي الدكتور أيمن غنيم، الأمين العام المساعد، والمستشار القانوني السيد عامر الزعبي، والسيد تانج تانج، رئيس المكتب التمثيلي للاتحاد في الصين، والسيد جيت داي، مدير المكتب.

إطار التعاون ومحاور العمل

تم خلال الاجتماع تقديم عرض منهجي لمرتكزات عمل الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، وبرامجه ومبادراته وخدماته، إلى جانب عرض موجز لمسار الدراسات والأبحاث التي يعمل عليها الاتحاد لدعم التحول الرقمي وتطوير السياسات ذات الصلة. كما تم بحث فرص الشراكة الفنية والتنفيذية بما ينسجم مع أولويات الدول العربية، ومع متطلبات الاستدامة، وكفاءة الخدمات، وحوكمة البيانات.

وفي المقابل، قدم الوفد الصيني تصورًا لنهج تطوير المدن الرقمية ضمن تجربة هانجو، مع التركيز على نماذج التشغيل، والمعايير الفنية، وآليات نقل الخبرات، ومتطلبات توطين الحلول وفق الخصوصيات التنظيمية والمؤسسية في الدول المستفيدة.

وتركزت المناقشات على خمسة مجالات تطبيقية، بوصفها نقاط دخول عملية لمشروعات المدن الرقمية:

  1. الصناعة الجديدة: توظيف التصنيع الذكي والذكاء الاصطناعي في تحديث سلاسل الإنتاج ورفع الإنتاجية في القطاعات التقليدية.
  2. الطاقة الجديدة: حلول الشبكات الذكية والمباني الخضراء لدعم أنظمة طاقة مستدامة منخفضة الانبعاثات.
  3. الهندسة الجديدة: البناء الذكي وحوكمة المدينة عبر دورة الحياة الكاملة للمشروعات، من التخطيط إلى التشغيل والصيانة.
  4. التنقل الجديد: أنظمة المرور الذكية وإدارة المواقف رقميًا ضمن منظومة تنقل حضري متكاملة.
  5. الأمن الجديد: نظم الاستجابة للطوارئ والتشخيص الحضري بهدف رفع جاهزية المدن واستمرارية خدماتها الأساسية.

كما وتضمن الاجتماع بحث مقترح إنشاء «مراكز تعاون للمدن الرقمية العربية–الصينية» عبر مسارين متكاملين:

  • مركز في هانجو: ليعمل كمحور للموارد والمعايير والأطر المرجعية الفنية.
  • مركز في الشرق الأوسط (أبوظبي أو دبي): ليكون منصة تشغيلية للتنسيق المؤسسي، وتنفيذ المشاريع، وتوطين الحلول، وبناء القدرات.

واختُتم الاجتماع بالاتفاق على مواصلة التنسيق الفني لتحديد حزمة أولية من مجالات التعاون ذات القابلية للتنفيذ، بما يشمل مشاريع البنية التحتية الرقمية، وحوكمة البيانات، وتطبيقات المدن الذكية، على أن تُستكمل المناقشات عبر قنوات متابعة محددة، وبما يدعم تحقيق نتائج قابلة للقياس ضمن أولويات التنمية المستدامة في المنطقة العربية.