الشرق الأوسط يرسم مستقبل البنية التحتية: الذكاء الاصطناعي والاستدامة يقودان التحول

مدة القراءة 3 دقائق

لا يقتصر تحول البنية التحتية في الشرق الأوسط على مجرد تحديث للشبكات والمرافق، بل هو إعادة تعريف لدور هذه الأصول الحيوية في دعم التنافسية الاقتصادية والاستدامة. كشف تقرير “مؤشر تحول البنية التحتية في الشرق الأوسط 2026” الصادر عن شركة سيمنس أن المنطقة أصبحت في طليعة الأسواق العالمية من حيث الالتزام بهذا التحول، مدفوعة بتسارع تبني الذكاء الاصطناعي الصناعي وتعزيز مرونة الأنظمة .

طموح يتجاوز المتوسطات العالمية

يعكس التقرير، الذي استند إلى استطلاع شمل 400 من كبار التنفيذيين في الإمارات والسعودية ومصر وقطر وعُمان، إلى جانب مقابلات متعمقة مع خبراء القطاع، مشهدًا إقليميًا موحدًا نحو تحقيق الأثر .

أظهرت النتائج أن 66% من التنفيذيين في المنطقة يرون ضرورة تسريع تحول قطاع الطاقة عالميًا، مقارنة بـ 57% فقط على المستوى العالمي. هذا الشعور المتزايد بالإلحاح يعكس إدراكًا بأن البنية التحتية لم تعد مجرد أصول تشغيلية، بل محركًا استراتيجيًا للنمو المستدام .

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المشهد

يتوقع 62% من المشاركين أن يُحدث الذكاء الاصطناعي الصناعي تحولًا جذريًا في عمليات البنية التحتية خلال السنوات الثلاث المقبلة. وهذا ليس مجرد توقع نظري، بل تترجمه استثمارات ملموسة؛ إذ أفادت 56% من المؤسسات بأنها مستعدة لتطبيق أنظمة مستقلة داخل المباني، بينما تخطط 57% لضخ استثمارات كبيرة في هذا المجال خلال العام المقبل .

تأتي الحاجة إلى تكامل البيانات كمتطلب أساسي لهذا التحول، حيث أكد 69% من المشاركين أن مؤسساتهم تحتاج إلى حلول أكثر تطورًا لتكامل البيانات، وتخطط النسبة ذاتها لزيادة الإنفاق على هذه التقنيات . كما يرى 64% أن الشبكات الذكية وبرمجيات إدارة الشبكات تمثل عوامل تمكين رئيسية لتسريع تحول الطاقة النظيفة .

المرونة: معيار الكفاءة الجديد

في ظل التحولات المتسارعة والتحديات المناخية، أصبحت المرونة التشغيلية عنوانًا للكفاءة الحديثة. يؤكد 61% من التنفيذيين أن الذكاء الاصطناعي الصناعي يعزز قدرة البنية التحتية الحيوية على التنبؤ بالأعطال والاستجابة لها بفعالية. كما يدعم 66% تكامل منظومة الطاقة من خلال ربط الكهرباء والغاز والهيدروجين وقطاع النقل ضمن منصة موحدة .

تواصل المنطقة الاستثمار في مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي، مثل مشروع الربط المصري-السعودي بقدرة 3 جيجاوات، الذي يعد خطوة محورية لتعزيز أمن الطاقة ورفع قدرة الشبكات على مواجهة التحديات المستقبلية .

الاستدامة في صميم التصميم

يبرز التزام المنطقة بخفض الانبعاثات كمؤشر رئيسي على جدية التحول. فقد وضعت 70% من المؤسسات في الشرق الأوسط أهدافًا لخفض الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة، مقارنة بـ 58% عالميًا. ويعتبر 68% من المشاركين أن الرقمنة هي المحرك الأساسي لتحقيق هذه الأهداف .

ويدعم هذا التوجه تعاون وثيق بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث أكد 65% من المشاركين وجود تعاون قوي في رسم سياسات أنظمة الطاقة، متجاوزًا المتوسط العالمي البالغ 59% .

المصدر: موقع سيمنس الرسمي، وصحيفة البيان، وأهرام أونلاين، وبيزنس فالي نيوز، والمطور، وعالم رقمي.