الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي يبحث مع GeSI وشركات صينية تطوير مشروعات للبنية التحتية الرقمية المستدامة

مدة القراءة 3 دقائق

أبوظبي

بحث الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، خلال اجتماع عقد في أبوظبي مع وفد من المنظمة العالمية لمبادرات الاستدامة الرقمية «GeSI» وعدد من الشركات والمؤسسات الصينية، فرص تطوير مشروعات وشراكات في مجالات البنية التحتية الرقمية المستدامة، ومراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي، والطاقة والتقنيات المستقبلية.

جاء الاجتماع في إطار زيارة الوفد إلى الاتحاد لبحث فرص التعاون مع المنطقة العربية، واستكشاف مجالات يمكن من خلالها الجمع بين الخبرات التكنولوجية والصناعية الصينية واحتياجات الأسواق العربية في تطوير البنية التحتية الرقمية ومشروعات التكنولوجيا المستدامة.

وحضر الاجتماع سعادة المستشار الدكتور علي محمد الخوري، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، وسعادة الدكتور عثمان محمد الخوري، عضو الجمعية العمومية، والدكتور أيمن مختار غنيم، الأمين العام المساعد للاتحاد، والسيد تانج تانج، مدير مكتب الاتحاد في الصين، إلى جانب السيد تيم فنج، نائب الرئيس الأول ورئيس منطقة آسيا والمحيط الهادئ في منظمة «GeSI»، وممثلين عن عدد من الشركات والمؤسسات الصينية.

وتناولت المباحثات فرص التعاون في تطوير مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، وحلول الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة، وأنظمة التبريد وإدارة استهلاك الطاقة، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والاتصالات والبنية التحتية الذكية.

كما ناقش الاجتماع إمكانية إنشاء منصة للتعاون التكنولوجي بين الصين والدول العربية، تعمل على ربط الشركات ومقدمي الحلول والتقنيات الصينية بالجهات الحكومية ومشغلي الاتصالات والمطورين والمستثمرين في المنطقة العربية، وتساعد على تحديد الفرص والمشروعات التي يمكن تطويرها وتنفيذها بصورة مشتركة.

وبحث المشاركون إمكانية إطلاق مشروعات تجريبية في دولة الإمارات في عدد من المجالات ذات الأولوية، على أن يجري تقييم نتائجها وإمكانات توسيعها لاحقاً في أسواق عربية أخرى. وتركزت المناقشات على اختيار مشروعات قابلة للتنفيذ ويمكن قياس أثرها الاقتصادي والتقني والبيئي.

وتناول الاجتماع كذلك التعاون في إعداد الدراسات المتخصصة وتبادل الخبرات حول مستقبل البنية التحتية الرقمية المستدامة، ومتطلبات مراكز البيانات في ظل النمو المتسارع لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، والسياسات والتقنيات المرتبطة بالطاقة والاستدامة في القطاع الرقمي.

وأكد سعادة المستشار الدكتور علي محمد الخوري أن النمو المتسارع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يفرض متطلبات جديدة على البنية التحتية والطاقة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى نماذج استثمارية وتقنية تجمع بين القدرة الحاسوبية، وأمن واستمرارية البنية التحتية، وإدارة الطاقة، والاستدامة ضمن منظومة واحدة.

وأوضح أن التعاون مع المؤسسات والشركات الصينية يتيح فرصاً لتطوير مشروعات عملية تستفيد من الخبرة الصناعية والتكنولوجية للصين، ومن المكانة المتقدمة لدولة الإمارات كمركز للاستثمار والتكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية، مع إمكانية نقل النماذج الناجحة وتوسيعها على مستوى المنطقة العربية.

كما بحث الاجتماع ربط عدد من المبادرات المقترحة بأعمال القمة العربية–الصينية للاقتصاد الرقمي المقرر عقدها في مدينة هانغتشو الصينية خلال شهر سبتمبر 2026، بما يتيح طرح مشروعات وفرص تعاون محددة أمام المؤسسات والشركات المشاركة، وتوسيع نطاق الشراكات العربية–الصينية في القطاعات الرقمية والتكنولوجية.

ويأتي الاجتماع ضمن توجه الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي نحو بناء شراكات دولية تقود إلى مشروعات واستثمارات قابلة للتنفيذ، وتوسيع التعاون العربي–الصيني في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية والطاقة، بما يخدم الأولويات الاقتصادية والتنموية للدول العربية.